حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٣٢
تعالى: * (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فاويكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) * [١]. والثانية: * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم الفاسقون) * [٢]. والثالثة: قول قريش لنبي الله تعالى حين دعاهم إلى الإسلام والهجرة فقالوا: * (وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا) * فقال الله تعالى: * (أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون) * [٣]. وأما الآية التي عم بها العرب فهو قوله تعالى: * (واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) * [٤]. فيالها من نعمة ما أعظمها إن لم تخرجوا منها إلى غيرها، ويا لها من مصيبة ما أعظمها إن لم تؤمنوا بها وترغبوا عنها. فمضى نبي الله (صلى الله عليه وآله) وقد بلغ ما ارسل به، فيالها مصيبة خصت الأقربين، وعمت المؤمنين، لن تصابوا بمثلها، ولن تعاينوا بعدها مثلها، فمضى (صلى الله عليه وآله) لسبيله وترك كتاب الله وأهل بيته إمامين لا يختلفان، وأخوين لا يتخاذلان، ومجتمعين لا يتفرقان.
[١] الانفال: ٢٦.
[٢] النور: ٥٥.
[٣] القصص: ٥٧.
[٤] آل عمران: ١٠٣. (*)