حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٣٥
منهم، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي، ووصيي وخليفتي في امتي، وولي كل مؤمن بعدي، من والاه فقد والى الله، ومن عاداه فقد عادى الله، ومن أحبه أحبه الله، ومن أبغضه أبغضه الله، لا يحبه إلا كل مؤمن ولا يبغضه إلا كل كافر، هو زر الأرض [١] بعدي وسكها [٢] وهو كلمة التقوى، وعروة الله الوثقى * (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره) * [٣] يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره، أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم، اللهم اشهد عليهم.... ". * الغيبة للنعماني الباب ٤ الرقم ١٢ ص ٨٣، كتاب سليم بن قيس الحديث ٤٥ ص ٨٥٦، بحار الانوار ج ٢٣ ص ٣٢٠ الرقم ٣٧، وج ٣٦ ص ٢٧٨ الرقم ٩٨، وص ٢٩٤ الرقم ١٢٤. - - ٩ - هو وصيي وخليفتي على امتي. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): " دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو في قبا وعنده نفر من أصحابه، فلما بصر بي تهلل وجهه وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق، ثم قال: إلي يا علي، إلي يا علي، فما زال يدنيني حتى الصق فخذي بفخذه، ثم أقبل على أصحابه فقال: معاشر أصحابي، أقبلت إليكم الرحمة بإقبال علي أخي إليكم، معاشر أصحابي، إن عليا مني وأنا من علي، روحه من روحي، وطينته من طينتي، وهو أخي ووصيي وخليفتي على امتي في حياتي وبعد موتي، من أطاعه أطاعني، ومن وافقه وافقني، ومن خالفه خالفني ". * الامالي للصدوق المجلس ٩ الحديث ١٠، بحار الانوار ج ٤٠ ص ٤ الرقم ٦.
[١] زر الأرض، أي: قوامها، وأصله من زر القلب وهو عظم صغير يكون قوام القلب به.
[٢] السك: أن تشدد الباب بالحديد.
[٣] التوبة: ٣٢. (*)