حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٩٧
ج ٢٩ ص ٦٠٧ الرقم ٢٢. - - ٢ - لم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط. من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في جواب الأشعث بن قيس حين قال: فما يمنعك يابن أبي طالب حين بويع أخو تيم بن مرة وأخو بني عدي بن كعب وأخو بني امية بعدهما أن تقاتل وتضرب بسيفك ؟ وأنت لم تخطبنا خطبة منذ كنت قدمت العراق إلا وقد قلت فيها قبل أن تنزل عن منبرك: " والله إني لأولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض الله محمدا (صلى الله عليه وآله) ". فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك ؟ فقال له علي (عليه السلام): "... فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مال الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول الله (صلى الله عليه وآله) بغسله ودفنه. ثم شغلت بالقرآن، فآليت على نفسي أن لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمعه في كتاب، ففعلت ثم حملت فاطمة وأخذت بيد إبني الحسن والحسين، فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوي به، أما حمزة فقتل يوم احد، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة، وبقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين، العباس وعقيل، وكانا قريبي العهد بكفر. فأكرهوني وقهروني فقلت كما قال هارون لأخيه: * (يابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) * [١] فلي بهارون اسوة حسنة ولي بعهد
[١] الاعراف: ١٥٠. (*)