حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢١٧
وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت، لقرب عهد الناس بالكفر، مخافة الفرقة بين أهل الإسلام، فأبوك كان أعرف بحقي منك، فإن تعرف من حقي ما كان يعرف أبوك تصب رشدك، وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام ". * وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٩١، أنساب الأشراف للبلاذري ج ٢ ص ٢٨١، العقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٦، مناقب الخوارزمي ص ٢٥٤، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٥ ص ٧٨، بحار الانوار ج ٢٩ ص ٦٣٢ الرقم ٤٧. - - ٣ - ارجع يا أبا سفيان فوالله ما تريد الله بما تقول. قد كان أبو سفيان جاء إلى باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) والعباس متوفران على النظر في أمره فنادى: بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيما تيم بن مرة أو عدي فما الأمر إلا فيكم وإليكم * وليس لها إلا أبو حسن علي أبا حسن فاشدد بها كف حازم * فإنك بالأمر الذي يرتجى ملي ثم نادى بأعلى صوته: يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، أرضيتم أن يلي عليكم أبو فصيل الرذل بن الرذل، أما والله لئن شئتم لاملأنها خيلا ورجلا. فناداه أمير المؤمنين (عليه السلام): " إرجع يا أبا سفيان، فوالله ما تريد الله بما تقول، وما زلت تكيد الإسلام وأهله، ونحن مشاغيل برسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى كل امرئ ما اكتسب وهو ولي ما احتقب ". فانصرف أبو سفيان إلى المسجد فوجد بني امية مجتمعين فيه فحرضهم على الأمر فلم ينهضوا له. * الارشاد للمفيد ج ١ ص ١٩٠، بحار الانوار ج ٢٢ ص ٥٢٠ الرقم ٢٧.