حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٣٠٠
إذا استشهد شهيدنا [١] قيل: سيد الشهداء، وخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه !. أو لا ترى أن قوما قطعت أيديهم في سبيل الله - ولكل فضل - حتى إذا فعل بواحدنا [٢] ما فعل بواحدهم، قيل: الطيار في الجنة، وذو الجناحين ! ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة [٣]، تعرفها قلوب المؤمنين، ولا تمجها [٤] آذان السامعين. فدع عنك من مالت به الرمية [٥]، فإنا صنائع ربنا، والناس بعد صنائع لنا. لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي [٦] طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا، فنكحنا وأنكحنا، فعل الأكفاء [٧]، ولستم هناك ! وأنى يكون ذلك ومنا النبي ومنكم المكذب [٨]، ومنا أسد الله [٩] ومنكم أسد الأحلاف [١٠]، ومنا سيد شباب أهل الجنة ومنكم صبية النار [١١]، ومنا خير نساء العالمين [١٢]، ومنكم حمالة الحطب [١٣]، في كثير مما لنا وعليكم ". * نهج البلاغة (صبحي الصالح) الكتاب ٢٨ ص ٣٨٦.
[١] هو حمزة بن عبد المطلب استشهد في احد.
[٢] هو جعفر بن أبي طالب أخو الامام.
[٣] جمة: أي كثيرة.
[٤] تمجها: تقذفها.
[٥] الرمية: الصيد يرميه الصائد. " مالت به الرمية " خالفت قصده فاتبعها، مثل يضرب لمن اعوج غرضه فمال عن الاستقامة لطلبه.
[٦] العادي: الاعتيادي المعروف.
[٧] الاكفاء: - جمع كفؤ - النظير في الشرف.
[٨] هو أبو جهل.
[٩] حمزة.
[١٠] أبو سفيان، لأنه حزب الاحزاب وحالفهم على قتال النبي في غزوة الخندق.
[١١] قيل: هم أولاد مروان بن الحكم. أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) عنهم وهم صبيان بأنهم من أهل النار، ومرقوا عن الدين في كبرهم.
[١٢] فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
[١٣] ام جميل بنت حرب عمة معاوية، وزوجة أبي لهب. (*)