حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٥٢
" إن الناس آلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ثلاثة: آلوا [١] إلى عالم على هدى من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده، قد فتنته الدنيا وفتن غيره، ومتعلم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة، ثم هلك من ادعى وخاب من افترى ". * الاصول من الكافي ج ١ ص ٣٣ الرقم ١. - - ٧ - رجع قوم على الأعقاب. من خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيان وقائع ما بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله): "... حتى إذا قبض الله رسوله (صلى الله عليه وآله)، رجع قوم على الأعقاب، وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج [٢]، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته. ونقلوا البناء عن رص أساسه، فبنوه في غير موضعه، معادن كل خطيئة، وأبواب كل ضارب في غمرة [٣]، قد ماروا [٤] في الحيرة، وذهلوا في السكرة، على سنة من آل فرعون: من منقطع إلى الدنيا راكن، أو مفارق للدين مباين ". * نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٥٠ ص ٢٠٩، المسترشد للطبري ص ٧٤. - - ٨ - لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله... من خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في تعيير الامة بما فعلوا، وأنهم لو قدموا من قدمه
[١] آلوا: رجعوا.
[٢] الولائج: جمع وليجة، وهي البطانة وخاصة الرجل من أهله وعشيرته، ويراد بها دخائل المكر والخديعة.
[٣] الغمرة: الشدة.
[٤] ماروا: تحركوا واضطربوا. (*)