حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٢٦
علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا، والأشدون برسول الله (صلى الله عليه وآله) نوطا [١]، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين، والحكم الله، والمعود إليه القيامة. ودع عنك نهبا [٢] صيح [٣] في حجراته [٤] * ولكن حديثا ما حديث الرواحل وهلم [٥] الخطب [٦] في ابن أبي سفيان، فقد أضحكني الدهر بعد إبكائه، ولا غرو والله، فياله خطبا يستفرغ العجب، ويكثر الأود [٧] ! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه، وسد فواره [٨] من ينبوعه، وجدحوا [٩] بيني وبينهم شربا وبيئا [١٠]، فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى، أحملهم من الحق على محضه [١١]، وإن تكن الاخرى * (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، إن الله عليم بما يصنعون) * [١٢] ". * نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ١٦٢ ص ٢٣١، الامالي للصدوق المجلس ٩٠ الحديث ٥، علل الشرايع للصدوق ج ١ الباب ١٢١ الرقم ٢ ص ١٧٥، الارشاد للمفيد ج ١ ص ٢٩٤، المسترشد للطبري ص ٦٣ - ٦٤، بحار الانوار ج ٢٩ ص ٤٨٥ الرقم ٦. * * *
[١] النوط: التعلق والالتصاق.
[٢] النهب: الغنيمة.
[٣] صيح: صيغة المجهول من صاح: أي صاحوا للغارة.
[٤] حجراته: جمع حجرة: الناحية.
[٥] هلم: اذكر.
[٦] الخطب: عظيم الأمر وعجيبه.
[٧] الأود: الإعوجاج.
[٨] الفوار من الينبوع: الثقب الذي يفور الماء منه بشدة.
[٩] جدحوا: خلطوا.
[١٠] الشرب: النصيب من الماء. والوبئ: ما يوجب شربه من الوباء.
[١١] محض الحق: خالصه.
[١٢] فاطر: ٨. (*)