حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٢٥
رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني، وأصل ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه: * (أم يحسدون الناس على ما ءاتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * [١] فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ الرسول (صلى الله عليه وآله) فرض على الناس إتباعه، والله عز وجل يقول: * (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) * [٢]، أتراهم نهوا عني فأطاعوا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وغدا [٣] بروح أبي القاسم (صلى الله عليه وآله) إلى الجنة لقد قرنت برسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث يقول عز وجل: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) * [٤]... ". * اليقين في إمرة أمير المؤمنين للسيد ابن طاووس ص ١٠١ الباب ١٢٢، بحار النوار ج ٢٩ ص ٥٥٠ الرقم ٦. - - ٥ - شحت عليها نفوس قوم. من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لبعض أصحابه وقد سأله: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال: " يا أخا بني أسد، إنك لقلق الوضين [٥]، ترسل [٦] في غير سدد [٧]، ولك بعد ذمامة [٨] الصهر وحق المسألة، وقد استعلمت فاعلم: أما الإستبداد
[١] النساء: ٥٤.
[٢] الحشر: ٧.
[٣] غدا غدوا: ذهب غدوة، هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والإنطلاق أي وقت كان.
[٤] الاحزاب: ٣٣.
[٥] الوضين: بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج، فإذا قلق واضطرب اضطرب الرحل فكثر تململ الجمل وقل ثباته في سيره.
[٦] الارسال: الإطلاق والإهمال.
[٧] السدد: الاستقامة.
[٨] الذمامة: الحماية والكفاية، والصهر: الصلة بين أقارب الزوجة وأقارب الزوج. (*)