حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٦٨
- - ٥ - أكنت أترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميتا في بيته ؟ روى الجوهري باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): أن عليا حمل فاطمة على حمار، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار، يسألهم النصرة، وتسألهم فاطمة الانتصار له، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به، فقال علي: " أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا اجهزه، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ؟ ! " وقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسبهم عليه. * شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ١٣ شرح خطبة ٦٦، الامامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ص ٢٩، الاحتجاج للطبرسي ج ١ ص ١٨٤، الفتوح لابن أعثم الكوفي ج ١ ص ١٣، أعلام النساء ج ٤ ص ١١٤، بحار الانوار ج ٢٨ ص ١٨٦، وص ٣٥٢، الغدير ج ٧ ص ٨١. - - ٦ - أرادوا أن يحرقوا علي بيتي. لما بايع الناس أبا بكر دخل علي (عليه السلام) والزبير والمقداد بيت فاطمة (عليها السلام)، وأبوا أن يخرجوا، فقال عمر بن الخطاب: اضرموا عليهم البيت نارا، فخرج الزبير ومعه سيفه، فقال أبو بكر: عليكم بالكلب، فقصدوا نحوه، فزلت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده، فقال أبو بكر: اضربوا به الحجر، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر. وخرج علي بن أبي طالب (عليه السلام) نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس [١]، فقال: ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال:
[١] كان خطيب الأنصار، وذكر اليعقوبي عند مقتل عثمان وبيعة الناس لأمير المؤمنين (عليه السلام) = (*)