تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٧٨ - سورة العنكبوت
حفتهم الملائكة بأجنحتها ماداموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره. ومن سلك طريقا يبتغي به العلم سهل الله له طريقا إلى الجنة ومن ثبطه عمله لا يسرع به نسبه.
[١٧٣٥٢] حدثنا أبي ، ثنا النفيلي ، ثنا إسماعيل ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ) قال : لها وجهان. قال : ذكر الله ، عند ما حرمة قال : ذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه.
[١٧٣٥٣] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبانة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : (وَلَذِكْرُ اللهِ) عبده أكبر من ذكر العبد ربه في الصلاة وغيرها.
قوله تعالى : (تَصْنَعُونَ) وتعملون واحد
تقدم تفسيره.
قوله تعالى : (وَلا تُجادِلُوا). آية ٤٦
[١٧٣٥٤] حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل ، ثنا قيس بن الربيع ، عن خصيف ، عن مجاهد قوله : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال : كان ناس من الأنصار يسترضعون لأولادهم في اليهود ، فكانوا يجادلونهم ويذكرون لهم الإسلام فانزل الله : (لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ)
الوجه الثاني
[١٧٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن قتادة قوله : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ) نسختها (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) ولا مجادلة أشد من السيف.
الوجه الثالث
[١٧٣٥٦] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله : (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) قال : ليست بمنسوخة ، لا ينبغي أن يجادل من آمن منهم ، لعلهم أن يحدثوا شيئا في كتاب الله لا تعلمه أنت قال : لا تجادلوا ، لا ينبغي أن تجادل منهم.