تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٣٤
إلى أين؟ قال : واها لريح الجنة أجدها دون أحد ، فقاتل حتى قتل ، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ، ونزلت هذه الآية (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) وكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه [١].
[١٧٦٣٨] عن أنس رضي الله عنه أن عمه غاب عن قتال بدر فقال : غبت عن أول قتال قاتله النبي صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن أشهدني الله تعالى قتالا للمشركين ليرين الله كيف أصنع ، فلما كان يوم أحد انكشف المشركين ، فقال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ـ يعني المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه ، ثم تقدم فلقيه سعد رضي الله عنه فقال : يا أخي ، ما فعلت فأنا معك ، فلم أستطع أن أصنع ما صنع ، فوجد فيه بضعا وثمانين من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية [٢].
[١٧٦٣٩] عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من احد ، صعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ) كلها فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، من هؤلاء؟ فأقبلت فقال : أيها السائل هذا منهم [٣].
[١٧٦٤٠] عن معاوية رضي الله عنه «سمعت رسول الله عليه وسلم يقول : طلحة ممن (قَضى نَحْبَهُ) [٤].
[١٧٦٤١] حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حميد عن أنس أن عمه يعني أنس بن النضر غاب عن قتال بدر فقال : غيبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين ، لئن الله أشهدني قتالا للمشركين ليرين الله ما أصنع. قال : فلما كان يوم احد انكشف المسلمون ، فقال : الله إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ـ يعني المشركين ، ثم تقدم فلقيه سعد يعني ابن معاذ دون أحد فقال : أنا معك قال سعد : فلم أستطع أن أصنع
[١] الدر ٦ / ٥٨٦ ـ ٥٨٧.
[٢] الدر ٦ / ٥٨٦ ـ ٥٨٧.
[٣] الدر ٦ / ٥٨٦ ـ ٥٨٧.
[٤] الدر ٦ / ٥٨٦ ـ ٥٨٧.