دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٦٣
يرجع إلى بيته. " وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم [١] هذا.
وأما ما ورد في أخبارنا من الحلف كاذبا للعشارين لتخليص المال منهم: ١ - كما في صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): " نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك، قال: فاحلف لهم فهو أحل (أحلى خ. ل) من التمر والزبد. " [٢] ٢ - وفي خبر الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحلف لصاحب العشور يجوز (يحرز خ. ل) بذلك ماله؟ قال: نعم. " [٣] ٣ - وفي خبر معمر بن يحيى، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم؟ فقال: " وددت أني أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها، كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية. " [٤] ٤ - وفي خبر إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): " أمر بالعشار ومعي المال فيستحلفوني فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فتشوني وظلموني؟ فقال: " احلف لهم. قلت: إن حلفوني بالطلاق؟ قال: فاحلف لهم. قلت: فإن المال لا يكون لي؟ قال: تتقي مال أخيك. " [٥] ونحوه صحيح إسماعيل الجعفي [٦]. إلى غير ذلك من الأخبار، فالظاهر أن هذا كان من جهة كونهم عشارين لحكومات الجور وكان أداء المال لهم تقوية لهم فكان الأولى تخليص المال منهم حتى الزكوات الواجبة، فتدبر.
[١] مستدرك الحاكم ١ / ٤٠٦، كتاب الزكاة.
[٢] الوسائل ١٦ / ١٣٥، الباب ١٢ من كتاب الأيمان، الحديث ٦.
[٣] الوسائل ١٦ / ١٣٥، الباب ١٢ من كتاب الأيمان، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ١٦ / ١٣٦، الباب ١٢ من كتاب الأيمان، الحديث ١٦.
[٥] الوسائل ١٦ / ١٣٦، الباب ١٢ من كتاب الأيمان، الحديث ١٧.
[٦] الوسائل ١٥ / ٢٩٨، الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٥.