دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٩١
الصلت، أو رجل عن الريان، عن يونس، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: قال: " إن الأرض لله - تعالى - جعلها وقفا على عباده، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده دفعت إلى غيره. الحديث. " ورواها الشيخ أيضا بسنده، عن سهل. [١] ٧ - وروى الكليني والشيخ، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من أخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها. " [٢] أقول: وضعف سند الخبرين بالترديد والإرسال واضح. والأرض في قوله: " فمن عطل أرضا " تعم بإطلاقها للمحياة والمحجرة معا، وإن كان المترائي من التعطيل إرادة القسم الأول ولكن يدل على حكم الثاني بطريق أولى.
وفي مرآة العقول في ذيل الخبرين قال: " لم أر قائلا بظاهر الخبرين، إلا أن يحمل الأول على أنه إذا تركها وعطلها ثلاث سنين يجبره الإمام على الإحياء فإن لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدي إليه طسقها كما قيل... " [٣] أقول: استحقاق المحجر للطسق غير واضح، نعم قيل بذلك في المحياة بعد تركها لرواية سليمان بن خالد [٤] كما تأتي.
ويحمل الخبر الثاني على استفادة الإعراض من عدم الطلب، أو أن عدم الطلب مع الإمكان دليل على عدم إرادة الإحياء فيكون تعطيلا.
وقد مر عن أبي الصلاح الحلبي: أنه عد من الأنفال كل أرض عطلها مالكها ثلاث سنين. [٥] وإطلاق كلامه يشمل المحياة أيضا بل لعلها المترائي منه، وإذا اختار هذا في المحياة فلا محالة يلتزم به في المحجرة بطريق أولى. هذا.
[١] الوسائل ١٧ / ٣٤٥، الباب ١٧ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٧ / ٣٤٥، الباب ١٧ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٢.
[٣] مرآة العقول ١٩ / ٤٠٦ (= ط. القديم ٣ / ٤٣٥).
[٤] راجع الوسائل ١٧ / ٣٢٩، الباب ٣ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٣.
[٥] راجع الكافي لأبى الصلاح / ١٧٠.