دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٦٠
حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: بلى. فقال عثمان: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: كان لداود نبي الله - عليه السلام - من الليل ساعة يوقظ فيها أهله فيقول: يا آل داود، قوموا فصلوا، فإن هذه ساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار، فركب كلاب بن أمية سفينته فأتى زيادا فاستعفاه فأعفاه. [١] ٧ - وفي المسند أيضا بسنده عن مالك بن عتاهية، قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " إذا لقيتم عشارا فاقتلوه. " ثم حكى عن قتيبة بن سعيد قال: " يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها. " [٢] وروى الرواية مع التفسير أبو عبيد في الأموال أيضا، ورواها أيضا بلفظ آخر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " من لقي صاحب عشور فليضرب عنقه. " [٣] أقول: قال ابن الأثير في النهاية: " فيه: إن لقيتم عاشرا فاقتلوه. أي إن وجدتم من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيما على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلما وأخذه مستحلا وتاركا فرض الله وهو ربع العشر. فأما من يعشرهم على ما فرض الله - تعالى - فحسن جميل. وقد عشر جماعة من الصحابة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وللخلفاء بعده. " [٤] ٨ - وفي المسند أيضا بسنده عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " لا يدخل الجنة صاحب مكس. " يعني العشار. [٥] ورواه أيضا أبو عبيد بلا تفسير. ورواه الدارمي أيضا في سننه. ورواه أيضا أبو داود في السنن ثم روى عن ابن إسحاق قال: " الذي يعشر الناس يعني صاحب المكس. " [٦]
[١] مسند أحمد ٤ / ٢٢.
[٢] مسند أحمد ٤ / ٢٣٤.
[٣] الأموال / ٦٣٤.
[٤] النهاية لابن الأثير ٣ / ٢٣٨.
[٥] مسند أحمد ٤ / ١٤٣ و ١٥٠.
[٦] راجع الأموال / ٦٣٢; وسنن الدارمي ١ / ٣٩٣، باب كراهية أن يكون الرجل عشارا; وسنن
أبي داود ٢ / ١٢٠، كتاب الخراج والفئ والإمارة، باب في السعاية على الصدقة.