دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٨٨
حتى يموت؟ قال: " يجعل ماله في بيت مال المسلمين. " [١] ٣ - وصحيحته الأخرى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته؟ قال: " تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لأن جنايته على بيت مال المسلمين. " [٢] ٤ - وما رواه في قرب الإسناد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا نصرانيا ثم قال: " ميراثه بين المسلمين عامة إن لم يكن له ولي. " [٣] ٥ - وفي دعائم الإسلام: " قال أبو عبد الله (عليه السلام): من مات ولم يدع وارثا فماله من الأنفال يوضع في بيت المال لأن جنايته على بيت المال، ومن ترك ورثة من أهل الكفر لم يرثوه وهو كمن لم يدع وارثا. " [٤] قال في الجواهر: " لم نعثر على عامل بالنصوص القاصر أكثر أسانيدها المشتملة على أن إرثه لبيت المال، وفي بعضها لبيت مال المسلمين الموافقة للعامة إلا الإسكافي والشيخ في محكي الاستبصار; فلتطرح، أو تحمل على التقية، أو على أن المراد ببيت المال وإن أضيف إلى المسلمين مال الإمام - عليه السلام - بقرينة الأخبار الأخر وما عن جماعة من شيوع إطلاق بيت المال وإرادة بيت مال الإمام - عليه السلام -... ولعل في نقله إلى بيت المال إشعارا بأن المأخوذ بحق الإمامة غير باقي أموال الإمام - عليه السلام - الحاصلة له بكسب ونحوه، ولذا قال في محكي الغنية والسرائر: " إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام لا إلى غيره من ورثته "، بل عن الأول إجماع الطائفة عليه. والأمر سهل بعدما عرفت من وضوح الحكم عندنا. " [٥] انتهى كلام الجواهر.
[١] الوسائل ١٧ / ٥٥٣، الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث ٨.
[٢] الوسائل ١٧ / ٥٥٢، الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ١٧ / ٥٥٣، الباب ٤ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث ٩.
[٤] دعائم الإسلام ٢ / ٣٩٢، كتاب الفرائض، الفصل ٧ (ذكر من يجوز أن يرث ومن لا ميراث
له)، الحديث ١٣٨٦.
[٥] الجواهر ٣٩ / ٢٦٠.