دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٧٤
عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب فرض. " فذكر الحديث. [١] أقول: يأتي نقل الخبر عن أنس عن عمر بأسانيد مختلفة، والظاهر أنه الصحيح.
٦ - وفي باب العشر من مبسوط السرخسي: " قد روي أن عمر بن الخطاب أراد أن يستعمل أنس بن مالك على هذا العمل، فقال له: أتستعملني على المكس من عملك؟ فقال: ألا ترضى أن أقلدك ما قلدنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ " [٢] أقول: لم أعثر على هذا النقل في كتب حديث السنة. بل ورد نظير هذه المقاولة بين أنس بن سيرين وأنس بن مالك فقال له: " ألا ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب؟ [٣] " وسيأتي نقله.
فهذه ما وقفت عليه عاجلا من الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا الباب.
٧ - وفي المصنف لعبد الرزاق بسنده عن مسلم بن سكرة أنه سأل ابن عمر: أعلمت عمر أخذ من المسلمين العشور؟ قال: لم أعلمه، لم أعلمه. وروى أبو عبيد بسنده عن مسلم بن شكرة نحوه. قال: وقال غير حجاج: مسلم بن المصبح. [٤] ٨ - وروى أبو عبيد بسنده عن زياد بن حدير، يقول: أنا أول عاشر عشر في الإسلام، قلت: ومن كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر نصارى بني تغلب. [٥] ٩ - وفي سنن البيهقي بسنده عن زياد بن حدير، قال: بعثني عمر إلى نصارى بني تغلب وأمرني أن آخذ منهم نصف عشر أموالهم، ونهاني أن أعشر مسلما أو ذا
[١] نصب الراية ٢ / ٣٧٩، كتاب الزكاة باب فيمن يمر على العاشر.
[٢] مبسوط السرخسي ٢ / ١٩٩، كتاب الزكاة، باب العشر.
[٣] سنن البيهقي ٩ / ٢١٠، كتاب الجزية، باب ما يؤخذ من الذمي إذا اتجر في غير بلده...
[٤] المصنف ٤ / ١٣٩، كتاب الزكاة، باب العشور، الرقم ٧٢٤٨; والأموال / ٦٣٤.
[٥] الأموال / ٦٣٥.