دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٨٧
سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به. " [١] أقول: ويدل على إفادة التحجير الأولوية والأحقية - مضافا إلى ما مر من الجواهر من نقل الإجماع وعدم الخلاف، وإلى مساعدة العرف لذلك حيث يعدون المزاحمة للبادئ المحجر ظلما عليه وتضييعا لحقه -: ١ - ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به. " رواه في المستدرك عن عوالي اللئالي [٢] ومر نحوه عن المغني، عن أبي داود.
٢ - وما رواه أبو داود بسنده، عن سمرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " من أحاط حائطا على أرض فهي له. " [٣] ٣ - وما رواه البيهقي بسنده، عن سمرة، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " من أحاط على شيء فهو أحق به. " [٤] هذا.
وأما معنى التحجير وما به يتحقق فالظاهر أنه أمر عرفي يتحقق بالتخطيط ونصب المروز والعلامات ونحو ذلك، وفي حكمه الشروع في الإحياء وإيجاد بعض آثاره، قال في التذكرة كما مر: " الشارع في إحياء الموات محجر ما لم يتمه. " وعرفت عن المبسوط والمغني أيضا كلاما في هذا المجال.
١ - وفي نهاية ابن الأثير: " يقال: حجرت الأرض واحتجرتها: إذا ضربت عليها منارا تمنعها به عن غيرك. " [٥]
[١] المغني ٦ / ١٥٣.
[٢] مستدرك الوسائل ٣ / ١٤٩، الباب ١ من أبواب كتاب إحياء الموات، الحديث ٤، عن
العوالي ٣ / ٤٨٠.
[٣] سنن أبي داود ٢ / ١٥٩، كتاب الخراج والفئ والإمارة، باب في إحياء الموات.
[٤] سنن البيهقي ٦ / ١٤٢، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد...
[٥] النهاية ١ / ٣٤١.