دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٠٢
٥ - وروى البيهقي بسنده عن عمرو بن شعيب: " أن عمر جعل التحجر ثلاث سنين، فإن تركها حتى يمضي ثلاث سنين فأحياها غيره فهو أحق بها. " [١] ٦ - وفي المغني لابن قدامة قال: روى سعيد في سننه أن عمر قال: " من كانت له أرض يعنى من تحجر أرضا فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها فهم أحق بها. " [٢] ٧ - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد قال: " وأما الوجه الثالث فأن يحتجر الرجل الأرض إما بقطيعة من الإمام وإما بغير ذلك ثم يتركها الزمان الطويل غير معمورة.
قال أبو عبيد: وقد جاء توقيته في بعض الحديث عن عمر أنه جعله ثلاث سنين ويمتنع غيره من عمارتها لمكانه فيكون حكمها إلى الإمام. " [٣] أقول: يشبه أن يكون نظر عمر موردا للعمل في عصره وفيما بعده، ولو كان خلاف حكم الله - تعالى - لصدر من أئمتنا (عليهم السلام) المخالفة له في ذلك كما في سائر المبدعات المفروض عدم نقل ذلك بل نقل ما وافقه في الخبرين المذكورين، فتأمل.
[١] سنن البيهقي ٦ / ١٤٨، كتاب إحياء الموات، باب ما يكون إحياء وما يرجى فيه من الأجر.
[٢] المغني ٦ / ١٥٤
[٣] الأموال / ٣٦٧.