ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٤
ظهر رسول الله ما عليه من الدين والعدات والاداء عنه من بعده قال: فقلت له يابن رسول الله زدنى فقال انه احتمله ليعلم بذلك انه قد احتمله وما حمل لانه معصوم لا يحتمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصوابا. وقد قال النبي (ص) لعلى (ع) يا على ان الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لى وذلك قول عزوجل (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) ولما انزل الله تبارك وتعالى عليه (يا ايها الذين آمنوا عليكم انفسكم) قال النبي (ص) يا ايها عليكم انفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلى نفسي واخى اطيعوا عليا فانه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقى ثم تلا هذه الاية (قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين) قال محمد بن حرب الهلالي ثم قال لى جعفر بن محمد (ع) ايها الامير لو اخبرتك بما في حمل النبي (ص) عليا (ع) عند حط الاصنام من سطح الكعبة من المعاني التي ارادها به لقلت ان جعفر بن محمد لمجنون فحسبك من ذلك ما قد سمعته فقمت إليه فقبلت رأسه وقلت الله اعلم حيث يجعل رسالته.