ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١
له فدلالة الامام فيما هي فيه قال (ع) في العلم واستجابة الدعوة قال: فما وجه اخباركم بما يكون قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله (ص) قال فما وجه اخباركم بما في قلوب الناس قال (ع) اما بلغكم قول رسول الله (ص) اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال: بلى قال (ع) فما من مؤمن الا وله فراسة لنظره (ينظر - خ م) بنور الله على قدر ايمانه واستبصاره وعلمه وقد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين وقد قال الله في كتابه العزيز (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله (ص) ثم امير المؤمنين (ع) من بعده ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين (ع) الى يوم القيمة [١]. الشيخ في اماليه عن ابى محمد الفحام باسناده قال: قال الباقر اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ثم تلا هذه الاية (ان في ذلك لايات للمتوسمين) [٢]. قال مؤلف هذا الكتاب هذا اصل كبير في اظهار المعجزات من النبي والائمة صلوات الله عليهم لان الله سبحانه وتعالى قد اطلعهم (ع) على ما لم يطلعه عليه غيرهم بسمة يعرف بها المؤمن والكافر والموالي والمعادى، وهذا من علمه جل وعلا واطلعهم به على علم ما في القلوب والنفوس فلا يعزب عنهم شئ من ذلك وهذا من اكبر المعجزات واوضح الدلالات فسبحان من اطلعهم على العلم بالخفي بالنور المضئ.
[١] عيون الاخبار ج ٢ ص ٢٠٠ ط النجف
[٢] امالي الشيخ الطوسى ج ١ ص ٣٠٠ ط النجف