ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢
لم يزل مرعيا بعين الله يحفظه ويكلؤه بستره مطرودا عنه حبائل ابليس وجنوده مدفوعا عنه وقوب الغواسق ونفوث كل فاسق مصروفا عنه قوارف السوء مبرأ من العاهات محجوبا عن الافات معصوما من الزلات مصونا عن الفواحش كلها معروفا بالحلم والبرفى يفاعه. منسوبا الى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه مسندا إليه امر والده صامتا عن النطق (المنطق - خ) في حياته فإذا انقطعت (انقضت خ) مدة والده الى ان انتهت به مقادير الله الى مشيته وجاءت الارادة من الله فيه الى محبته وبلغ منتهى مدة والده (ص) فمضى وصار امر الله إليه من بعده وقلده دينه وجعله الحجة على عباده وقيمه في بلاده وايده بروحه وآتاه علمه وأنباه افضل بيانه واستودعه سره وانتدبه لعظيم امره وانباه افضل بيان علمه ونصبه علما لخلقه وجعله حجة على اهل عالمه وضياء لاهل دينه والقيم على عباده. رضى الله به اماما لهم استودعه سره واستحفظه علمه واستخباه حكمته واسترعاه لدينه وانتدبه لعظيم امره وأحيا به مناهج سبيله و فرايضه وحدوده فقام بالعدل عند تحير اهل الجهل وتحيير اهل الجدل بالنور الساطع والشافع النافع بالحق الابلج والبيان اللائح من كل مخرج على طريق المنهج الذى مضى عليه الصادقون من ابائه (ع) فليس بجهل حق هذا العالم الا شقى ولا يحجده الا غوى ولا يصد عنه الا جرى على الله جل وعلا (١). الكافي ج ١ ص ٢٠٣