ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١
لقد بسطت لسانك وعدوت طورك وخادعك نفسك غير انك لا تبرح حتى تؤمن ان شاء الله تعالى فتبسم الاعرابي وقال هيه فقال الحسن صلوات الله عليه قد اجتمعتم في نادى قومك وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل وخرق منكم وزعمتم ان محمدا لصبور والعرب قاطبة تبغضه ولا طالب له بثاره وزعمت انك قاتله وكان قومك مؤنته فحملت نفسك على ذلك وقد أخذت قناتك بيدك ترميه (تريمه خ) وتريد قتله فعسر عليك مسلكك وعمى عليك بصرك واتيت الى ذلك فاتيتنا خوفا من ان يستهزء بك وانما جئت لخير يراد بك انبئك عن سفرك خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها واطبقت سماؤها و اعصر سحابها وبقيت متجرما كالاسقر ان تقدم تجرف ان (عقر) لا يسمع الواطى حسا ولا لنافخ خرسا تداكت عليك غيومها وتوارت عنك نجومها فلا تهتدى بنجم طالع ولا بعلم لامع تقطع محجة وتهبط لجة بعد لجة في ديمومة قفر بعيدة العقر محجفة بالسفر إذا علوت مصعدا ادرك بعد الريح يخطفك (اردت الريح تخبطك في ريح عاصف وبرق خاطف خ) والشوك يخبطك في ريح عاصف وبرق خاطف قد اوحشتك قفارها وقطعتك سلامها فانصرفت فإذا انت عندنا فقرت عينك وظهرت زينتك و ذهب ابنك قال: منذ قلت يا غلام هذا كانك قد كشفت عن سويداء قلبى وكانك كنت شاهدى وما خفى عليك شئ من امرى وكانك عالم الغيب يا غلام لقنى الاسلام قال الحسن صلوات الله عليه الله اكبر قل اشهد ان لا اله الا الله وحده