ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٨٧
الامام الانيس الرفيق والوالد الشفيق والاخ الشقيق والام البرة بالولد الصغير ومفزع العباد في الداعية الناد. الامام امين الله في خلقه وحجته على عباده وخليفته في بلاده و الداعي الى الله والذاب عن حرم الله. الامام المطهر من الذنوب المبرء من العيوب، المخصوص بالعلم المرسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين، وغيظ المنافقين، و بوار الكافرين. الامام واحد دهره لا يداينه احد ولا يعادله عالم لا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب بل اختصاص من الفضل الوهاب فمن ذا الذى يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره. هيهات هيهات ضلت العقول، وتاهت الحلوم وحارت الالباب وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الالباء وكلت الشعراء وعجزت الادباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله واقرت بالعجز والتقصير. فيكف يوصف بكله أو ينعت بكنهه ويفهم شئ من أمره أو يوجد من يقوم مقامه ويغنى غناه الا وكيف وانى وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين فاين الاختيار من هذا واين العقول عن هذا واين يوجد مثل هذا اتظنون ان غير ذلك يوجد في غير آل محمد صلوات الله عليه وآله كذبتهم والله انفسهم