ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦
انموذجة من صورة النسخة المخطوطة التي في مكتبة الرضوية عليه السلام
[ ١ ]
ينابيع المعاجز وأصول الدلائل للعلامة المتبحر قدوة المحدثين السيد هاشم الحسينى البحراني طاب ثراه المتوفى سنة ١١٠٧ طبع بأهتمام الصالح الوفى الحاج أبو القاسم المشتهر بالسالك وفقه الله لمرضاته المطبعة العلمية - قم
[ ٢ ]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعن الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد - فيقول افقر العباد الى ربه الغنى هاشم بن سليمان بن اسمعيل بن عبد الجواد الحسينى البحراني انه لما وفق الله سبحانه الى تأليف كتاب مدينة معاجز الائمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين خطر بالبال وسنح في الخيال انءالف كتابا آخر في اصول تلك المعاجز والدلائل مما خص الله جل جلاله نبينا محمدا والائمة الاثنى عشر من أهل بيته صلوات الله عليهم وسلامه وما استودعهم من سرائر علومه وما استحفظهم من مخزونه ومكتومه فاظهر على ايديهم المعاجز والدلائل لانهم حجته على عباده وخلفائه في بلاده على الاواخر والاوائل وجعلهم علما بينا وهاديا نيرا حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بدينهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينموا ببركتهم التلاد وجعلهم حيوة للانام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للاسلام جرت بذلك فيهم تقادير الله على محتومها فهم الهداة المنتجبون والقوام المرتجون اصطفيهم الله بذلك بقية من آدم وخيرة من ذرية نوح ومصطفون من آل ابراهيم وسلالة اسمعيل ايدهم بروحه استودعهم سره واستحفظهم علمه و اسحباهم حكمته واسترعاهم لدينه وانتدبهم لعظيم امره واحباهم مناهج سبيله وفرائضه وحدوده فقام بهم العدل عند تحير اهل الجهل
[ ٣ ]
وتميز اهل الجدل بالنور الساطع والشفاء النافع بالحق الابلج والبيان من كل مخرج فليس يجهل حقهم الاشقى ولا يجحدهم الاغوى ولا يصد عنهم الاجرى على الله جل وعلا، فهم الصراط المستقيم والحق القويم فاز من ولاهم وخاب من عاداهم عليهم افضل الصلوات واكمل التحيات فصار هذا الكتاب جامعا لاجزل العوائد واحسن الفوائد وامنح الفرائد مأخوذا من كتب معتمدة واصول ممهدة مصنفات لمشايخ ثقات مشهورين وافاضل علماء معلومين بروايات مسندة متصلة باهل العصمة سلام الله عليهم اجمعين فهو تحفة للاخوان ونور يستضاء به اهل الايمان وجعلته على احد وعشرين بابا. الباب الاول: ان القرآن فيه تبيان كل شئ وفيه ما تسير به الجبال. وتقطع به الارض، ويكلم به الموتى، وان فيه لايات ما يراد بها امر الا ان ياذن الله جل جلاله به والنبى والائمة الاثني عشر يعلمون ذلك صلوات الله عليهم. الباب الثاني: انهم عليهم السلام: ومن عنده علم الكتاب. الباب الثالث: انهم خزان علم الله جل جلاله. الباب الرابع: انهم، صلى الله عليهم اعطاهم اسم الله الاعظم. الباب الخامس: ان عندهم عليهم السلام علم ما في السماء وما في الارض وعلم ما كان وعلم ما يكون وما يحدث بالليل والنهار وساعة وساعة وعندهم علم النبين وزيادة. الباب السادس: انهم عليهم السلام إذا شاؤا ان يعلموا اعلموا وان قلوبهم مورد ارادة الله سبحانه إذا شاء شيئا شاؤه.
[ ٤ ]
الباب السابع: انهم عليهم السلام محدثون. الباب الثامن: انهم سلام الله عليهم ينكت في قلوبهم العلم و يتقرفى آذانهم صلوات الله عليهم. الباب التاسع: انه سبحانه وتعالى ايدهم عليهم السلام بروح القدس الذى به عرفوا الاشياء. الباب العاشر: انهم هم المتوسمون صلوات الله عليهم. الباب الحادي عشر: انهم عليهم السلام لا يحجب عنهم شئ من امر الناس ويعرفون الرجل بحقيقة الايمان والنفاق والمحب لهم والمبغض. الباب الثاني عشر: ان اعمال العباد تعرض عليهم سلام الله عليهم. الباب الثالث عشر: انه ما يحدث حدث في الناس الا علموا به سلام الله عليهم. الباب الرابع عشر: ان عندهم عليهم السلام علم المنايا والبلايا. الباب الخامس عشر: ان عندهم عليهم السلام اسماء الملوك ومصحف فاطمة عليها السلام. الباب السادس عشر: ان عندهم ديوان فيه اسماء شيعتهم سلام الله عليهم. الباب السابع عشر: انهم عليهم السلام موضع سر الله جل جلاله. الباب الثامن عشر: الابواب التى فتحها رسول الله (ص) لامير المؤمنين (ع) والاحاديث والكلمات. الباب التاسع عشر: ان الله جل جلاله اختصهم بليلة القدر وما
[ ٥ ]
ينزل عليهم من الملائكة والروح من العلوم سلام الله عليهم. الباب العشرون: انهم عليهم السلام يزادون في ليلة الجمعة ولولا انهم يزادون لنفد ما عندهم وعندهم علم الملائكة والرسل. الباب الحادى والعشرون: فيما يعرف به الامام وما اعطى الله عزوجل رسول الله والائمة عليهم السلام من انواع شتى ولاريب ان من استودع ذلك واستحفظه لا يعزب عنه شئ اراده واقدره الله سبحانه و تعالى على اخراج المعجزات وابراز الدلالات وصار العلم بذلك كالكليات وما يخرج على ايديهم كالجزئيات ليكون ذلك دليلا على النبي في دعوى النبوة وعلى الامام في دعوى الامامة لان الله جل جلاله اصدق الصادقين إذا اقدرهم على شئ لا يكون الا منه جل وعلا دل ذلك على صدقهم في دعويهم وذلك واضح بين لانه العدل الحكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب وسميته بينابيع المعاجز واصول الدلائل ومن الله سبحانه وتعالى استمد وعليه اعتمد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[ ٦ ]
بسم الله الرحمن الرحيم الاول ان القرآن فيه تبيان كل شئ، وفيه ما تسير به الجبال، وتقطع به الارض ويكلم به الموتى، وان فيه لايات ما يراد بها امر الا ان يأذن الله جل جلاله به والنبى والائمة الاثنا عشر صلوات الله عليهم يعلمون ذلك. محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات وكلما في هذا الكتاب عنه فهو منه عن على (محمد - خ م) بن اسمعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن عبد الله بن الوليد قال قال لى أبو عبد الله (ع) أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وامير المؤمنين (ع) قلت: يقولون ان عيسى وموسى افضل من امير المؤمنين (ع) فقال. ايزعمون ان امير المؤمنين (ع) قد علم ما علم رسول الله (ص) قلت: نعم ولكن لا يقدمون على اولى العزم من الرسل منه اخاصمهم قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى (ع) (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) [١] فعلمنا انه لم يكتب لموسى كل شئ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى (ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه) [٢]
[١] الاعراف ١٤٣.
[٢] الزخرف ٦٣.