ینابیع المعاجز و أصول الدلایل - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٩
الباب الحادى والعشرون فيما يعرف به الامام وما اعطى الله عزوجل رسول الله والائمة (ع) من انواع شتى. ابن بابويه في عيون الاخبار قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشى رضى الله عنه قال: حدثنى ابى قال حدثنا احمد بن محمد الانصاري عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا (ع) وقد اجتمع الفقهاء واهل الكلام من اهل الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له يابن رسول الله (ص) باى شئ تصح الامامة لمدعيها قال: بالنص والدليل قال له فدلالة الامام فيما هي فيه قال في العلم واستجابة الدعوة قال: فما وجه أخبارهم بما يكون قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فما وجه اخباركم بما في قلوب الناس قال: اما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله قال: بلى قال: فما من مؤمن الا وله فراسة لنظره بنور الله على قدر ايمانه ومبلغ استبصاره وعلمه قد جمع الله للائمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين وقد قال الله تعالى في محكم كتابه (ان في ذلك لايات للمتوسمين) فاول المتوسمين رسول الله (ص) ثم امير المؤمنين (ع) من بعده ثم الحسن والحسين والائمة من ولد الحسين (ع) الى يوم القيمة [١].
[١] عيون الاخبار ط النجف ج ٢ ص ٢٠٠