ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٢١
أبان سيرتنا حقا وسنتنا [١] * بحجة كان في إظهارها صلبا أقام باسم أمير المؤمنين لنا * صرح المعارف يحيي الموج والعببا فقت النوابغ عرفانا ومكرمة * فتوهب العلم إما سائل طلبا كفى (الغري) بيوم الفخر أن له * مثل الأميني شيخا طاول السحبا تعنو لعمته التيجان خاضعة * يراعة يسبق الهندي إن لجبا مؤيد بإمام العصر ترقبه * عناية الله مهما قال أو كتبا يعيي المقال ولم تحصر فضائله * ويعجز الشعر مهما كان منتخبا في ذمة الله عملاقا عليه جرى * سيل العيون وأبكى العجم والعربا كنا نأمل عودا فيه تغمرنا * بفيض عطف ونجلو الهم والنصبا فعاد نعشك [٢] فالأحشاء لاهبة * تلتاع بالوجد في أعماقها صخبا وشيعتك قلوب من كآبتها * كادت تذوب أسى مذ شيخها غربا ذكراك في الكون أنسام معطرة * رفت فأبهجت الأعصار والحقبا وسوف يرفعها التأريخ مفتخرا * مدى الزمان بما أعطى وما وهبا نم فالغدير لآفاق (الغري) سنى * كالشمس تخترق الآفاق والرحبا قلوبنا لم تزل تهواك والهة * تصبو لشخصك مهما شط أو قربا كأن حبك أنغام يرددها * ثغر الحياة وقد أمسى بها طربا صلاة ربي على قبر ثويت به * ما أشرق البدر في الدنيا وما غربا
[١] سيرتنا وسنتنا: من مؤلفات الشيخ الأميني.
[٢] توفي الشيخ في طهران، ونقل جثمانه الكريم إلى النجف الأشرف، ودفن في مقبرته الخاصة المحاذية إلى مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) العامة. (*)