ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٤٣
بسم الله وله الحمد السلام على سيدنا الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا المفدى. سلام الله عليكم أهل البيت ورحمته وبركاته. حضرة المقدس المستطاب سيد الطائفة وفقيه العترة الهادية، الزعيم الشريف الحاج السيد محمد هادي الميلاني دامت بركاته السنية. مع تقديم السلام، اعلمكم بوصول رسالتكم الكريمة المباركة، وقد قرأتها مرات عديدة، وتنسمت رائحتها وقبلتها ووضعتها على عيني الدامعتين. كان اشتياقي للقائكم المقدس عظيما إلى الدرجة التي حينما يذكر اسمكم المقدس الذي هو زينة مجالسنا فإني لا أتمالك نفسي واجهش بالبكاء إلى أن تسكن حرقة القلب وتخمد نار الشوق. فهل يا ترى يمن الله تعالى بفضله العميم ويتلطف علي بحياة جديدة ويخلصني من فراش المرض لاجدد زيارتي لجنابكم ولازداد سرورا بلقاء ذلك السيد العزيز، وأزداد من فيض بركات الامام الرضا ثامن الحجج (عليه السلام). أود أن احيطكم علما بشديد تألمي عندما سمعت بمرضكم، وقد رفعت يدي بالدعاء إلى الله تعالى أن يشافيكم. وقد بشرني بحمد الله بعض الاخوة الذين حظوا بتقبيل اياديكم الكريمة بسلامة تلك الذات المطهرة، وعند وصول رسالتكم الشريفة اطمأننت وقر الله عيني. إن صحتي بحمد الله جيدة، وإن كان ولله الشكر قد حصل تغيير كلي في تشخيص أصل المرض إلا أن قدمي ما زالتا خارجتين عن ارادتي، إضافة إلى الآلام المستمرة التي لا زلت قابعا بسببها في زاوية من زوايا المستشفى. وإني أحمد الله تعالى وأشكره ألف مرة على توفيقه الذي جعلني قادرا على العمل عدة ساعات كل يوم في ترتيب بقية أجزاء الغدير [١]، وإني اطلب منكم
[١] وهي الأجزاء الثلاثة: الثاني عشر، والثالث عشر، والرابع عشر، وقد شاهدت ذلك بنفسي عندما كان = (*)