ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٧٣
صاحب الغدير وصاحب الذريعة التقطت هذه النبذة من كتاب " سيماء الصالحين " للشيخ رضا مختاري ترجمة الشيخ حسين كوراني [١] في صفحة ١٢٦ يقول نقلا عن صاحب موسوعة الذريعة المرحوم الشيخ اغا بزرگ الطهراني: عندما اطلعت على عظمة كتاب الغدير للعلامة الأميني، طلبت من الله سبحانه وتعالى ان يهب بقية عمري لصاحب الغدير، " لينجز الغدير " وقد كتبت للعلامة الاميني هذا التقريظ الذي حررته في الثاني من شهر رمضان المبارك سنة ١٣٧١ ه ق. اني قاصر عن وصف هذا الكتاب القيم، وشأنه - الغدير - اجل وأسمى من ان يوصف ويثنى عليه، إن العمل الوحيد الذي يمكنني القيام به ان أدعو الله ان يطيل عمر المؤلف وان يجعل عاقبة أمره خيرا، ولهذا فإني ادعو الله مخلصا ان يضيف بقية عمري الى عمره الشريف ليتمكن من تحقيق كل ما يصبو إليه. وفي صفحة ١٥٦ - ١٥٧ من الكتاب نفسه تحت عنوان " العلامة الامين صاحب الغدير " من خصائص العلامة الأميني الحب والولاء الكامل لآل محمد (عليهم السلام)، حبا مشهورا تتناقله الألسن، بحيث يمكن القول ان الغدير أثرا من آثار [ ذلك ] الحب العارم، ومن هنا كانت له علاقة خاصة بسماع مصائب الإمام الحسين (عليه السلام) واصحابه، والتأمل في مصابهم، وكان يبكي بصوت عالي بكاء الثكلى ومنفجعا، وكثيرا ما اتفق أن الخطباء والنائحين وسائر الحاضرين، والمستمعين كانوا يرون العلامة الأميني وتغير حاله، عند ذكر المصيبة، فيتأثرون [ بتأثره ] الشديد، ويبكون ببكائه المنفجع، حقا كان المجلس الذي يحضره العلامة الأميني، ويجري فيه ذكر مصائب آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكأن واحدا من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) موجود في ذلك المجلس، وكانت هذه الحالة تشتد وتبلغ أوجها عندما يذكر [ الخطيب ]
[١] المطبوع في دار البلاغ بيروت سنة ١٤١٣ ه ق = ١٩٩٢ م. (*)