ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٢٩
تلخيص آداب الزائر لمن يمم الحائر قال الإمام الصادق (عليه السلام): إن الرجل منكم ليأخذ في جهازه ويتهيأ لزيارته [١]، فيتباشر به اهل السماء، فإذا خرج من باب منزله راكبا أو ماشيا وكل الله به أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلون عليه حتى يوافي قبر الحسين (عليه السلام). وهذه مقتطفات من مقدمة الكتاب، وبعد: فان من الواضح ان كل وافد يلزمه رعاية آداب تناسب مقام من وفد إليه، وسنن تقربه منه وتزلفه لديه إذ الغاية الوحيدة من التزاور التحابب، ولا يتأتى المقصود إلا بالوقوف على اداب يحبذها المزور ويرغب فيها والتخلق بما تستدعيه شخصيته ويرتضيه، على اختلاف الاشخاص والمراتب والمقامات، فالوفود الى المولى سبحانه وتعالى بزيارة ابوابه المبتلى بها الناس لابد وان يكون على آداب يرتضيها هو سبحانه وعلى سنن يحبذها. وقد جاء في الحديث مسندا عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) تزورون [٢] خير من أن لا تزورون، ولا تزورون خير من ان تزورون، قال المفضل: قطعت ظهري ؟ ! قال (عليه السلام) تالله إن احدكم ليذهب الى قبر أبيه كئيبا حزينا، وتأتونه [٣] أنتم بالسفر، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا.
[١] أي قبر الحسين (عليه السلام).
[٢] أي قبر الحسين (عليه السلام).
[٣] أي قبر الحسين (عليه السلام). (*)