ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٥٣
تفخر بعظمائها، وتعتز بتأريخها، فما أجدرك - وأنت العالم النحرير والبحاثة المنقطع النظير - أن تشمخ بشخصية الإمام المرتضى أمير المؤمنين وسيد الوصيين تلك الشخصية المثالية الفذة التي أطلت على العالم بعظمتها، فإذا العالم خاشع لجلالها، ناطق بفضلها وإفضالها، وهل مؤلفك المبارك الكريم " الغدير " إلا أثر من آثار تلك الشخصية الإلهية التي خصها الله دون سواها بالوصاية وحباها بالإمامة والولاية، فما زالت ولم تزل نبراسا للأصلاب والأعقاب، وهدى ونورا للأجيال والاحقاب. وإني إذ أتقدم لشخصك الكريم بتهاني القلبية الحارة على عظيم موفقيتك بمشروعك الجليل الحافل، لا أشك أنها نفحة من نفحات أمير المؤمنين سلام الله عليه، شاء الله أن يمنحك إياها هبة عظيمة، إن دلت على شئ فإنما تدل على وجاهتك لديه وقربك منه، وحقا فقد برز كتابك الجليل إلى العالم ساطعا لامعا، يحمل بين دفتيه من العلم والأدب ما لا تقوى عليهما المجامع العلمية والأدبية، فكيف بك ؟ وقد صمدت له براسخ قدمك، وأنجزته بروائع فكرك وقلمك، فكان واضح النهج، قوي الحجة، متين العبارة، لطيف الإشارة، أقمت فيه الأدلة القاطعة التي أصغت إليها المسامع طائعة مختارة، وتقبلتها القلوب والأفئدة مؤمنة مذعنة، حتى لكأنك مزاج مائها، وبلسم دوائها، فجزاك الله عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه خير جزاء المحسنين، ولا زلت مصدرا للعمل الصالح، إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. ١١ رمضان سنة ١٣٦٩ محمد الصدر ٢٦ / ٦ / ١٩٥٠ السيد عبد المهدي المنتفكي تكرم به صاحب المعالي، الشريف الشهم البطل سيدنا المبجل السيد عبد المهدي المنتفكي المشغل منصه وزارة المعارف، والاقتصاد، والأشغال والمواصلات، دورا بعد دور. دامت فواضله. ١٣ رمضان سنة ٢٨ ١٣٦٩ حزيران سنة ١٩٥٠