ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٦
الاسلامي، ولا يتسنى لانسان أن يسبر ما كانوا عليه من مكانة سامية في الحديث والتفسير والحكمة والفلسفة وسائر العلوم الاسلامية. قلت: إذن ما السر في أن اولئك حينما يتطرقون الى ذكر الامام (عليه السلام) لم يتفوهوا في وصفه ببنت شفة بآرائهم الخاصة، بل يذكرونه بما وصفه الوحي الالهي وما روي عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقه ؟ قال الاستاذ الأعظمي: هذه نظرية مبتكرة نرجو توضيحها كي نستفيد منها ونقف على السر الكامن فيها. قلت: ألم نكن في دراستنا للمنطق قرأنا قول علمائه: يشترط في المعرف أن يكون أجلى من المعرف ؟. فالصحابة وأئمة الحديث حيث وقفوا على قول النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): " علي ممسوس بذات الله " [١]. وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يا علي ما عرف الله الا انا وانت، وما عرفني الا الله وانت، وما عرفك الا الله وأنا " [٢]. اهتدوا الى أن وجودا، هذا جزء يسير من خصائصه وصفاته، من العسير على الامة عرفان حقيقته الا بما وصفه المولى عز وجل به. فاعلنوا الى الملأ أن عليا من المعنيين بقوله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * [٣]. وقوله تعالى: * (قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى) * [٤]. وقوله تعالى: * (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * [٥].
[١] حلية الاولياء ج ١: ٦٨.
[٢] مناقب ابن شهر اشوب ج ١ باب مناقب علي (عليه السلام).
[٣] سورة الاحزاب: الآية ٣٣. سنن البيهقي ج ٢٢: ٥، صحيح الترمذي ج ٢: ٢٠٩، مستدرك الحاكم ج ٢: ٤١٦.
[٤] سورة الشورى: الآية ٢٣. تفسير الطبري ج ٢٥: ١٦، حلية الاولياء ج ٣: ٢٠، مستدرك الحاكم ج ٣: ١٧٢، اسد الغابة ج ٥: ٣٦٧.
[٥] سورة المائدة: الآية ٥٥. تفسير الطبري ج ٦: ١٨٦، اسباب النزول ص ١٤٨، كنز العمال ج ٦: ٣١٩، = (*)