ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٤
لقاء بين علمين: في حديث لشيخنا الوالد - طاب ثراه - قال: وقفت في (جريدة الساعة) البغدادية الصادرة في شهر محرم عام... [١] على قصيدة عصماء للاستاذ حسين علي الأعظمي وكيل عميد كلية الحقوق ببغداد في رثاء الحسين (عليه السلام) واشار في التعليق على بعض أبياتها إلى أن له مؤلفا في حياة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) فأحببت أن اقف عن كثب على تأليفه وأسبر طريقته في ذلك. وإن وجدت لديه نظما في واقعة (الغدير) جعلته ضمن شعراء القرن الرابع عشر الهجري. فقصدت داره وكانت على مقربة من احدى سفارات الدول الغربية، فطرقت الباب فخرج الي خادمه فسألته عن الاستاذ فأجاب نعم هو موجود في الدار، فطلبت مواجهته فخرج الي الاستاذ وما أن رآني اخذ يفكر في السر الذي دعاني الى زيارته، لم قصد هذا العالم الشيعي زيارتي ؟ أهو بحاجة للتوسط في قبول ابنائه في الجامعة ؟ أم للتوسط في توظيف أحد منسوبيه في احدى الدوائر ؟ فبدأته بالسلام وقلت: أنا أخ لك في الدين، فان كنت في شك من اسلامك فأنا قبل كل شئ اعترف باسلامك وايمانك لما سبرته في قصيدتك العصماء في رثاء سيدنا السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) من نزعة دينية. وإن كنت في شك من اسلامي فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق. فخرج الاستاذ إلى خارج الدار ومد يده للمصافحة، عند ذلك بسطت له ذراعي واحتضنته فتبادلنا القبلات وسار بي الى الغرفة الخاصة باستقبال زائريه. عند ذلك افتتحت الحديث بالكلام حول قصيدته، وتطرقت الى ما اشار إليه في التعليق على بعض ابياتها وأن له مؤلفا حول الامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وانني قصدته من النجف الأشرف لأشكره على قصيدته ورؤية مؤلفه. خلال بحثنا فيما عرضته عليه دخل الغرفة بكل أدب اشباله الثلاثة، وكانوا من ذوي الثقافة العالية عليهم سيماء العلم والأدب. وبعد المصافحة وتبادل عبارات
[١] لم يحضرني التاريخ بصورة دقيقة واكثر ظني أنه كان بين اعوام ٦٥ - ١٣٦٧ هجرية. (*)