ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ٢٤٩
من رسائل العلامة الأميني إلى المؤلف الشاكري تركت في ارشيف مكتبي في بغداد عندما غادرتها لسفرة قصيرة الى الكويت، مسانيد مهمة ورسائل عزيزة، وذكريات غالية، وردتني من شخصيات علمية وسياسية واقتصادية مرموقة، منها رسائل عديدة لسماحة آية الله العلامة الأميني... وما كان يدور في خلدي أن تطول السفرة الى هذه المدة. غير أن سماحة الدكتور الشيخ محمد هادي الأميني النجل الأكبر لسماحة العلامة الأميني - كان محتفظا لي عنده بمسودة إحدى هذه الرسائل عندما كان في النجف، وها أنا أذكر نصه، إتماما للفائدة: عزيزي... الحاج حسين الشاكري... سلاما وتحية أرجو أن تكون في خير وصحة وعافية، ونحن بحمد الله في أحسن حال، وصحتي جيدة، ولعل المولى سبحانه يمن علي بالتمكن من السير وراء " الغدير " وتهيئة بقية أجزائه، للنشر والطباعة، وهذه أمنيتي الوحيدة، وضالتي المنشودة، أرجو الله أن يحققها في العاجل دون الآجل. والفت نظرك الى بناية المكتبة الحديثة، فنحن - كما تعلمون - تعبنا سنين وأخذنا من المهندسين خرائط عدة، ولسنا بعد في حاجة الى مهندس لتهيئة خريطة جديدة، وإنما نحتاج الى تعيين الركائز والسقف وكيفيتها وسمكها، ويتمكن من هذا المعمار الفني الايراني الموجود في كربلاء " لورزاده " [١]، وقد تعهد بالقيام بهذه
[١] المهندس لورزاده - مهندس القصر في ايران - ومبعوث الشاه المقبور لدراسة المياه الجوفية، تحت المراقد المطهرة للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس بكربلاء، وذلك بين سنتي ١٩٥٥ - ١٩٥٦ م. (*)