ربع قرن مع العلامة الأميني - الشاكري، حسين - الصفحة ١٩٥
العلامة القاضي التستري المرعشي السيد ضياء الدين القاضي نور الله ابن السيد الشريف... إلى أن ينتهي نسبه إلى الحسين الأصغر ابن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) - التستري المرعشي، صاحب كتاب " إحقاق الحق " و " مجالس المؤمنين " وغيرهما. ولد (قدس سره) ٩٥٦ ه، واستشهد سنة ١٠١٩ ه عن عمر لا يتجاوز الرابعة والستين. كان (رحمه الله) كعبة الدين ومناره، ولجة العلم وتياره، ولسانه الناطق، فلم يبرح باذلا كله في سبيل ما اختاره له ربه، حتى قضى نحبه شهيدا محتسبا، وبعين الله اهريق دمه الطاهر. هبط الديار الهندية، فنشر فيها الدعوة، وأقام حدود الله، ولعله أول داعية فيها إلى التشيع والولاء الخالص، نجد الثناء عليه عاطرا متواترا في " أمل الآمل " و " رياض العلماء " و " روضات الجنات " و " الإجازة الكبرى " لحفيد السيد الجزائري، و " نجوم السماء " و " المستدرك " و " الحصون المنيعة " وغيرها من المعاجم. كان المترجم له من أكابر علماء العهد الصفوي، معاصرا للشيخ بهاء الدين العاملي (قدس سره) قرأ في تستر على المولى عبد الوحيد التستري. ومما يدل على غزارة علمه ونبوغه فيها كتبه الثمينة، وآثاره القيمة التي بلغت سبعة وتسعين كتابا ورسالة في شتى العلوم والفنون، ومنها: موسوعة " إحقاق الحق " الذي أوجب قتله واستشهاده، وهو كتاب كبير واسع غزير المادة يتدفق العلم من جوانبه، نقد فيه القاضي الفضل بن روزبهان في رده على آية الله العلامة الحلي في كتاب " نهج الحق وكشف الصدق "، رده فيه ردا منطقيا ببيان واف غير مستعص على الأفهام [١]، وكتاب " مجالس المؤمنين " في مشاهير رجال الشيعة من علماء وملوك وادباء وشعراء وعرفاء وغيرهم، وغيرها من الكتب المفيدة.
[١] وقد علق عليه واستدركه العلامة السيد المرعشي النجفي، وزاد عليه حتى أصبح يربو على خمسة وعشرين مجلدا ضخما، كل مجلد منها يحتوي على اكثر من ستمئة صفحة بالحجم الوزيري. (*)