السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وفي الحديث السادس، من الباب، عن احدهما عليهما السلام قال: دخل رجلان المسجد، أحدهما عابد والاخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صديق، والعابد فاسق، وذلك انه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته [٤٦] يدل بها، فتكون فكرته في ذلك، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله عزوجل مما صنع من الذنوب.
وفي الحديث السابع منه، معنعنا عن عبد الرحمان بن الحجاج قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الاولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه.
وفي الحديث الثالث، معنعنا عن علي بن سويد قال سألت الامام الكاظم (ع) عن العجب الذي يفسد العمل.
فقال: العجب درجات، منها ان يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب انه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عزوجل ولله عليه فيه المن.
وقال الامام الجواد عليه السلام: العجب صارف عن طلب العلم، وداع الى الغمط.
[٤٦] قيل: المدل: المنبسط المسرور الذي لاخوف له من التقصير في العمل.