السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٦ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (١)
فقال عبد الله ابن عمرو يا أبة إن رسول الله قبض وهو عنك راض، والخليفتان من بعده (وكذا) وقتل عثمان وأنت عنه غائب، فأقم في منزلك فلست مجعولا خليفة ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة فانية.
فقال محمد: يا أبة أنت شيخ قريش وصاحب أمرها وإن تصرم هذا الأمر وأنت فيه خامل خملت ! ! ! فالحق بجماعة أهل الشام وأطلب بدم عثمان.
فقال عمرو: أما أنت يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني، وأما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي فلما جن عليه الليل أرق في فراشه ذلك (كذا) وجعل يتفكر أي الأمرين يأتي ثم أنشأ يقول: تطاول ليلي للهموم الطوارق وخوف التي تجلو وجوه العوائق [٣٠] معاوي بن هند يسألني أزره [٣١] وتلك التي فيها عظام البوائق
= علي، وحبست نفسي عليك حتى تأتيني، فاقدم على بركة الله تعالى.
فلما أنتهى الكتاب إليه دعا أبنيه عبد الله ومحمد فاستشارهما، فقال عبد الله... ثم ساق الكلام بمثل ما في رواية إبن عساكر - هذه - غير إن رواية اليعقوبي أوسع، وفيها أشعار غير موجوده في رواية بن عساكر - هذه - فراجع.
وليعلم إن بين المعقوفات كلها زيادة منا.
[٣٠] هذا الشطر في النسخة كان مصحفا، فصححناه على وفق تاريخ اليعقوبي، والغدير وفي كتاب صفين ص ٣٥: وخول التي تجلو وجوه العوائق.
[٣١] وفي تاريخ اليعقوبي هكذا: فإن ابن هند سألني أن أزوره وتلك التي فيها بنات البوائق