السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٥ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
قومك عطفوا الهدى على العمى، وعطفوا القرآن على الرأي - فتأولوه برأيهم تتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الاشياء الكاذبة [٧٢] عند الطمأنينة إلى الدنيا، والتهالك [فيها] والتكاثر [منها] - فاعطف [٧٣] أنت الرأي على القرآن [و] إذا قومك حرفوا الكلم عن مواضعه عند الاهواء الساهية [٧٤] والامر الصالح، والهرج الآثم [٧٥] والقادة الناكثة، والفرقة القاسطة والاخرى المارقة، أهل الافك المردي، والهوى المطغي، والشبهة الحالقة، فلا
[٧٢] العبارة - هنا - مضطربة جدا، واحتمال التقديم والتأخير والسقوط والتصحيف قائم، ولعل الاصل كان هكذا: " فتأولوه برأيهم كي تتبع الحجج من القرآن لمشتهيات أمنياتهم - أو الامنيات - الكاذبة، عند طمأنينتهم إلى الدنيا وتهالكهم فيها وتكاثرهم منها الخ أو ان الباء في قوله: " بمشتبهات " بمعنى اللام، و " الكاذبة " صفة " لمشتبهات " أي الامورات التي لا اشتباه فيها واقعا، بل تحملها أهل الهوى على الشبهة كي يجدوا سبيلا إلى تأويل القرآن، وحمله عليه ما يهوون أو ان اللام في قوله " الطمأنينة والتهالك والتكاثر " عوض عن الضمير المضاف إليه.
[٧٣] هذا جواب لقوله: " إذا قومك عطفوا " الخ وجميع ما بين المعقوفات زيادة منا يستدعيها سياق الكلام.
[٧٤] أي الاهواء التي تسهي الانسان ما يجب عليه وينسيه الدار الآخرة.
[٧٥] اي عندما كان أمر الامة صالحا يحرفون الكلم عن مواضعه كي يفسدوا عليهم صالح أمرهم، وعندما كانوا في هرج آثم أي في فتنة اختلاط يوجبان الاثم والذنب يحرفون لهم الكلم كي يزيدوا فتنة على فتنتهم ويغرقوهم في بحر المعاصي والذنوب.
وقيل: الهرج - محركة -: الاغاني وفيه ترنم.
وعليه فوصفه بالآثم ظاهر أيضا.