السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٣ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
فقلت لي -: يا صديق أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ فقال لي: فإن ذلك لكذلك فيكف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ - وأهوى بيده إلى لحيتي ورأسي - فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ليس ذلك من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر ! ! ! [٦٥] فقال لي: أجل.
ثم قال: " يا علي [٦٦] إنك باق بعدي ومبتلى بأمتي ومخاصم يوم القيامة بين يدي الله تعالى فأعدد جوابا ".
فقلت: بأبي أنت وأمي بين لي ما هذه الفتنة التي يبتلون بها ؟ وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال: " إنك ستقاتل بعدي الناكثة
[٦٥] قال في مسند عبد الله بن عباس من المعجم الكبير: ج ٣، الورق ١٤٥: حدثنا محمد بن علي ابن عبد الله المروزي، حدثنا ابو الدرد [أو أبو الورد] حدثنا عبد العزيز بن المنيب، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال علي: يا رسول الله إنك قلت لي يوم أحد - حين أخرت عن الشهادة، واستشهد من استشهد -: إن الشهادة من ورائك.
قال: فكيف صبرك إذا خضب هذه من هذه ؟ - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه -: فقال علي: أما (إذ) بليت ما بليت [ظ] فليس ذلك من مواطن الصبر ولكن هو من مواطن البشرى والكرامة ! ! ! وروى قبله أيضا بهذا السند ما يمر عليك بعد من قوله صلى الله عليه لعلي -: ولا رأي في الدين، إنما الدين من الرب أمره ونهيه.
وقريبا منهما رواه فرات بن ابن إبراهيم بسند آخر في تفسير سورة " الفتح " من تفسيره ص ٢٣٢.
ورواه - أي الحديث الاول - عن الطبراني في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٣٨، وقال: وفية عبد الله بن كيسان وهو ضعيف.
أقول: ضعف ابن كيسان - إن صدق - لا يضره بعد اشتهاره واستفاضته من طريق غيره، ثم ان ما رواه الطبراني رواه أيضا في الجزء (٧) من بشارة المصطفى ص ٢٧٥ عن عكرمة، عن ابن عباس.. (٦٦) من هنا إلى قوله: " والعاقبة للمتقين " رواه أيضا عنه عليه السلام في الاحتجاج: ج ١ ص ٢٨٩ ط الغري.