السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
والربا بالبيع، ويمنعون الزكاة، ويطلبون البر، ويتخذون فيما بين ذلك أشياء من الفسق لا توصف صفتها، ويلي أمرهم السفهاء، ويكثر تبعهم على الجور والخطاء، فيصير الحق عندهم باطلا، والباطل حقا، ويتعاونون عليه ويرمونه بألسنتهم، ويعيبون العلماء، ويتخذونهم سخريا ! ! قلت: يا رسول الله فبأية المنازل هم إذا فعلوا ذلك، بمنزلة فتنة أو بمنزلة ردة ؟ [٧٨].
[٧٨] وفي النهج: " فقلت: يا رسول الله بأي المنازل أنزلهم عند ذلك، أبمنزلة ردة أو بمنزلة فتنة، فقال: بمنزلة فتنة ".
أقول: الردة - بكسر الراء - اسم من الارتداد أي الرجوع عن الاسلام.
وقال الشيخ حسن بن سليمان الحلي (ره) - في مجموعته التي ألفها من منتخب بصائر الدرجات وغيره، ص ١٩٥ -: وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وعليه خط السيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس، ما صورته: " هذا الكتاب ذكر كاتبه رجلين بعد الصادق عليه السلام فيمكن أن يكون تاريخ كتابته بعد المأتين من الهجرة، لانه عليه السلام انتقل بعد سنة مأة وأربعين من الهجرة، وقد روى بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة [كذا] عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، وبعض ما فيه عن غيرهما ".
ثم قال الشيخ حسن - بعد ذكر خطبة طويلة منه -: ومن الكتاب المذكور أيضا خطبة [أخرى] قال: وفيها بعد كلام طويل: يا رسول الله فبأي المنازل أنزلهم إذا فعلوا ذلك ؟ قال: بمنزلة فتنة، ينقذ الله بنا أهل البيت عند ظهورنا للسعداء من أولي الالباب، إلا أن يدعوا الصلاة (ظ) ويستحلوا الحرام في حرم الله، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يا علي بنا فتح الاسلام (ظ) وبنا يختمه [و] بنا أهلك الله الاوثان ومن يعبدها، وبنا يقصم كل جبار وكل منافق، حتى ليقتل في الحق من يقتل في الباطل [كذا] يا علي مثل هذه الامة مثل حديقة أطعم فوج عاما، ثم فوج عاما ثم فوج عاما، فلعل