السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٨ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل، ولا ينقصان من رزق، وأفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر [٥٣] وإن الامر لينزل من السماء إلى الارض - كما ينزل قطر المطر - إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال، فإذا أصاب أحدكم نقصانا في شئ من ذلك، ورأى الآخر ذا يسار لا يكونن له فتنة فإن المرء المسلم البرئ من الخيانة، لينتظر من الله إحدى الحسنيين: إما [من داع] من عند الله فهو خير واقع، وإما من رزق من الله يأتيه عاجل [٥٤] فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه، المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والباقيات الصالحات حرث الدنيا [٥٥] والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لاقوام.
[٥٣] ومن قوله: " وإن الامر لينزل من السماء - إلى قوله: - وقد يجمعهما الله لاقوام " له مصادر، وقد ذكره أيضا في المختار: (٢٣) من نهج البلاغة مع زيادات في ذيله، ويجئ أيضا بسند آخر، عن مصدر آخر.
[٥٤] بين المعقوفين كان قد سقط من النسخة، ولابد منه - أو ما هو في معناه - ففي رواية الثقفي (ره) في الغارات هكذا: " إما داعى الله، فما عند الله خير له، وإما رزق من الله - واسع - فإذا هو ذو أهل ومال " الخ.
وفي النهج: " إما داعي الله فما عند الله خير له، وإما رزق الله، فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه ".
[٥٥] كذا في النسخة، والظاهر أن كلمتي: " حرث الدنيا " زائدتان، وأن الصواب