السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٧ - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بالبصرة بعد افتتحاحها بأيام (١)
وسلم يقول: " إنما أهلك الله الامم السالفة قبلكم بتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر [٥٠]، يقول الله عز وجل: " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " [٧٨ - المائدة: ٥].
وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله عزوجل [٥١] فمن نصرهما نصره الله، ومن خذلهما خذله الله، وما أعمال البر والجهاد في سبيله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كبقعة في بحر لجي [٥٢] فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فإن الامر
[٥٠] وهذا المضمون قد ورد عنه عليه السلام في خطبة أخرى - أو خطب أخر - قد رويت عنه بطرق كثيرة كما ستطلع عليها فيما بعد.
[٥١] الخلق - كقفل وعنق -: العادة والسجية.
[٥٢] البقعة - بضم الباء وفتحها وسكون القاف -: القطعة من الارض.
مستنقع الماء، والجمع بقاع - كرماح - وبقع - كغرف -.
والاظهر ما في المختار: (٣٧٤) من قصار النهج: " إلا كنفثة في بحر لجي ".
والنفثة: ما يمازج النفس من الريق عند النفخ.
وفي أواخر المقام الاول من مقامات اليقين من الفصل (٣٢) من كتاب قوت القلوب: ج ١ ص ٣٨١: وقال علي كرم الله وجهه: " أعمال البر كلها إلى جنب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، إلى جنب الجهاد في سبيل الله تعالى (كذا) كتفلة في جنب بحر، والجهاد في سبيل الله تعالى إلى مجاهدة النفس عن هواها في اجتناب النهي كتفلة في جنب بحر لجي " والتفلة: واحدة التفل - كقفل - البصاق.
الزبد.