الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٠ - في ذكر المرض ومنافعه العاجلة والآجلة وما يجري مجراها ـ فصل في صلاة المريض وصلاحه وآدابه ودعائه عند المرض
٤٧٤ ـ وقيل لابي الدرداء في علة ما تشتكى؟ قال : ذنوبي.
قيل : فما تشتهى؟ قال : الجنة.
قيل : أندعو لك طبيبا؟ قال : الطبيب أمرضني [١].
٤٧٥ ـ وقال أبو عبيدة في حديث النبي صلى الله عليه وآله (حين أتاه عمر فقال : انا نسمع أحاديث من اليهود [٢] تعجبنا ، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمتهوكون أنتم (كما) تهوكت اليهود [٣] والنصارى؟ لقد جئتكم (بها) بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعى.
قال أبو عبيدة (معناه) [٤] أمتحيرون أنتم في الاسلام (و) لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى؟ كأنه كره ذلك (منه) [٥].
٤٧٦ ـ ودخل بعض علماء الاسلام على الفضل بن يحيى وقد حم وعنده بختيشوع المتطبب يقول له : ينبغى ـ أن يحتمى سنة ـ من حم يوما أو ليلة.
فقال العالم : صدق (الرجل في) [٦] ما يقول.
فقال له الفضل : سرعان ما صدقته.
فقال : انى لا اصدقه ولكن سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : حمى يوم كفارة سنة ، فلولا أنه يبقى تأثيرها في البدن (سنة) [٧] لما صارت كفارة (ذنوب سنة) [٨] ،
[١] عنه البحار : ٨١ / ٢١٠ ذ ح ٢٥.
[٢] في الاصل : أحاديثنا من يهود.
[٣] في الاصل : أمتهركون أنتم تهركت اليهود.
[٤] ما بين المعقوفين من لسان العرب.
[٥] عنه البحار : ٢ / ٩٩ ح ٥٤ ، وفى نهاية ابن الاثير ـ في غريب الحديث ـ ج ٥ ص ٢٨٢ وفيه (هوك) والتهوك : السقوط وكل ما بين المعقوفين من البحار. (٦ و ٧) ما بين المعقوفين من البحار.
[٨] في الاصل : ذنوبها.