الدعوات - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٥ - ـ فصل في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها
فقال صلى الله عليه وآله بئسما قلت ، ألا قلت : (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) فدعا له حتى أفاق [١].
٢٦٣ ـ وقال النبي صلى الله عليه وآله : (الحسنة) [٢] في الدنيا الغنى [٣] والعافية ، وفى الاخرة المغفرة والرحمة [٤].
٢٦٤ ـ وروى أن سليمان عليه السلام كان (يوما) [٥] جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب (بها) [٦] نحو البحر ، (فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء) [٧] فإذا بضفدعة قد اخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان عليه السلام يتفكر في ذلك متعجبا ، ثم انها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ولم يكن معها الحبة.
فدعاها سليمان عليه السلام وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت؟ فقالت : يا نبى الله ان في قعر هذا البحر الذى تراه صخرة مجوفة ، وفى جوفها دودة عمياء ، وقد خلقها الله تعالى هناك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها ، وقد وكلنى الله برزقها ، فأنا أحمل رزقها ، وسخر الله (سبحانه وتعالى) هذه والضفدعة لتحملني فلا يضرنى الماء في فيها وتضع فاها على ثقب الصخرة
[١] عنه البحار : ٨١ / ١٧٤ وج ٩٥ / ٢٨٥ ذ ح ١ ، والمستدرك ١ / ٩٥ ح ١٧.
[٢] ما بين المعقوفين من البحار.
[٣] في البحار : الصحة.
[٤] عنه البحار : ٨١ / ١٧٤. (٥) ما بين القوسين ليس في البحار.
[٦] ما بين المعقوفين من نسخة ـ ب ـ.
[٧] ما بين المعقوفين من البحار.