معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - ٢٩٩١- الحسن بن علي بن فضال
عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة، و إن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد أنست به، و إن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا. قال أبو محمد (هو الفضل بن شاذان): فظننت أن هذا رجل كان في الزمان الأول، فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي (رحمه الله)، إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي و رداء نرسي و في رجله نعل مخضر فسلم على أبي، فقام إليه أبي فرحب به و بجله، فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا الحسن بن علي بن فضال، قلت: هذا ذاك العابد الفاضل؟ قال: هو ذاك، قلت: ليس هو ذلك، ذاك بالجبل، قال: هو ذاك كان يكون بالجبل، قال: ما أغفل [أقل عقلك من غلام، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه، قال: هو ذلك. فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث، و كان يحمل كتابه و يجيء إلى الحجرة فيقرؤه علي، فلما حج ختن طاهر بن الحسين، و عظمه الناس لقدره و ماله و مكانه من السلطان، و قد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن، فأرسل إليه: أحب أن تصير إلي فإنه لا يمكنني المصير إليك فأبى، و كلمه أصحابنا في ذلك، فقال: ما لي و لطاهر لا أقربهم ليس بيني و بينهم عمل، فعلمت بعد هذا أن مجيئه إلي كان لدينه، و كان مصلاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة و يقال لها أسطوانة إبراهيم(ع)، و كان يجتمع هو و أبو محمد الحجال، و علي بن أسباط، و كان الحجال يدعي الكلام فكان من أجدل الناس، فكان ابن فضال يغري بيني و بينه في الكلام في المعرفة و كان يحبني حبا شديدا. و كان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات و قد قال بالحق- رضي الله عنه-.
أخبرنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسن بن داود، قال: حدثنا أبي عن محمد بن جعفر المؤدب، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن الريان، قال: كنا في جنازة