معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - ٢٩٩١- الحسن بن علي بن فضال
لا يجتمع مع وفاة الحسن في سنة ٢٢٤، و الله العالم. و قال الكشي (٣٧٨): «الحسن بن علي بن فضال الكوفي:
قال أبو عمرو: قال الفضل بن شاذان: إني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة أقرأ على مقرئ يقال له: إسماعيل بن عباد فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون، فقال أحدهم: إن بالجبل رجلا يقال له: ابن فضال أعبد من رأيت أو سمعت به، و إنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجيء الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة، و إن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما أنست به. و إن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا حيث لا يراهم و لا يرونه. قال أبو محمد: فظننت أن هذا الرجل كان في الزمان الأول، فبينما أنا بعد ذلك سنين قاعد في قطيعة الربيع مع أبي إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي و رداء نرسي و في رجله نعل مخضر، فسلم على أبي فقام إليه فرحب به و بجله، فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت لشيخي: هذا رجل حسن الشمائل! من هذا الشيخ؟ فقال: الحسن بن علي بن فضال. قلت له: هذا ذاك العابد الفاضل؟ قال: هو ذاك. قلت: ليس هو ذاك! قال: هو ذاك. قلت: أ ليس ذاك بالجبل؟ قال: هو ذاك كان يكون بالجبل. قلت: ليس ذاك. قال: ما أقل عقلك من غلام؟ فأخبرته بما سمعته من أولئك القوم فيه، قال: هو ذلك. فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ثم خرجت إليه بعد ذلك إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير و غيره من الأحاديث، و كان يحمل كتابه و يجيء إلى حجرتي فيقرؤه علي فلما حج سد و سب ختن طاهر بن الحسين، و عظمه الناس لقدره و حاله و مكانه من السلطان و قد كان وصف له فلم يصر إليه الحسن فأرسل إليه: أحب أن تصير إلي فإنه لا يمكنني