معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧ - ١٠٤٣- الأحنف بن قيس
[الحتات بن يزيد، فقال معاوية للأحنف: أنت الساعي على أمير المؤمنين عثمان، و خاذل أم المؤمنين عائشة، و الوارد الماء على علي بصفين؟ فقال: يا أمير المؤمنين، من ذلك ما أعرف و منه ما أنكر، أما أمير المؤمنين عثمان، فأنتم معشر قريش، حصرتموه بالمدينة، و الدار منا عنه نازحة، و قد حصره المهاجرون و الأنصار، و نحن عنه بمعزل و كنتم بين خاذل و قاتل، و أما عائشة، فإني خذلتها في طول باع و رحب و شرب، و ذلك إني لم أجد في كتاب الله إلا أن تقر في بيتها، و أما ورودي الماء بصفين فإني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا. فقام معاوية و تفرق الناس، ثم أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم، و لأصحابه بصلة، فقال للأحنف حين ودعه: ما حاجتك؟ قال: تدر على الناس عطياتهم، و أرزاقهم فإن سألت المدد. أتاك منا رجال سليمة للطاعة، شديدة النكاية، و قيل: إنه كان يرى رأي العلوية، و وصل الحباب [الحتات بثلاثين ألف درهم، و كان يرى رأي الأموية فصار الحباب [الحتات إلى معاوية، و قال: يا أمير المؤمنين، تعطي الأحنف- و رأيه رأيه- خمسين ألف درهم، و تعطيني- و رأيي رأيي- ثلاثين ألف درهم! فقال: يا حباب [حتات إني اشتريت بها دينه، فقال الحباب [الحتات يا أمير المؤمنين، تشتري مني أيضا ديني، فأتمها له، و ألحقه بالأحنف فلم يأت على الحباب أسبوع حتى مات، و رد المال بعينه إلى معاوية، فقال الفرزدق يرثي الحباب [الحتات:
أ تأكل ميراث الحباب [الحتات ظلامة* * * و ميراث حرب حامد لك خائبه
أبوك و عمي يا معاوي أورثا* * * تراثا فيختار التراث أقاربه
و لو كان هذا الدين في جاهلية* * * عرفت من المولى القليل جلايبه
و لو كان هذا الأمر في غير ملككم* * * لأديته أو غص بالماء شاربه
فكم من أب لي يا معاوي لم يكن* * * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه.
و روى بعض العامة عن الحسن البصري، قال: حدثني الأحنف أن عليا