معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩ - ٩٠٢- أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي
يتخيل أن بعض تلك الطرق ضعيف، بأحمد بن محمد بن يحيى العطار- و حينئذ- يتوقف في كل ما يرويه في التهذيب، عن أحمد بن محمد بن عيسى لاحتمال أن يكون ما يرويه من جملة ما يرويه بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى. نعم، إذا كانت روايته عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى، فلا يتوقف فيها، لأن طريقه إليها صحيح. و لكن ذلك بمكان من الفساد، و الوجه في ذلك: هو أن الجملة التي يرويها الشيخ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى، إنما يرويه عنه، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري. و قد ذكر في الفهرست، في ترجمة محمد بن علي بن محبوب: أن جميع ما رواه عن محمد بن علي بن محبوب بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه عنه، فله إليها طريقان آخران أحدهما ضعيف بأبي المفضل، و بابن بطة. و ثانيهما صحيح، و هو ما يرويه عن جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، و محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عنه، و عليه يكون طريق الشيخ، إلى جميع رواياته، عن أحمد بن محمد بن عيسى صحيحا في المشيخة. ثم إن الذي يظهر من الشيخ في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى: أن كتابه في الفقه، كان منحصرا بالمتعة، و بالنوادر، و كان غير مبوب، فبوبه داود بن كورة، إذ لو كان له كتاب آخر- و قد روى عنه الشيخ في التهذيبين- لذكره في الفهرست لا محالة، و ذكر طريقه إليه. نعم، ذكر النجاشي له كتاب الحج أيضا. و غير بعيد أن يكون هذا أيضا جزءا من النوادر، فإن الشيخ لم يذكره، و مع ذلك روى عن أحمد بن محمد بن عيسى روايات كثيرة في الحج، و قد التزم أن لا يروي إلا عن كتاب من يبدأ باسمه. و عليه فلو أغمضنا عما ذكرناه، فإنما يتوقف فيما يرويه الشيخ عنه من أحكام المتعة، و أما في غير ذلك، فلا وجه للتوقف فيه، فإن طريقه إلى كتاب