معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠ - ١٣٣٥٨- هشام بن الحكم
في الشيوخ و هو غلام. و قال: هذا ناصرنا بقلبه و لسانه و يده، و قوله(ع): هشام بن الحكم رائد حقنا، و سائق قولنا، المؤيد لصدقنا، و الدافع لباطل أعدائنا، من تبعه و تبع أثره تبعنا، و من خالفه و ألحد فيه فقد عادانا و ألحد فينا. ثم عد كتبه». و قال الكشي (١٣١) أبو محمد هشام بن الحكم: «قال الفضل بن شاذان: هشام بن الحكم أصله كوفي، و مولده و منشؤه بواسط، و قد رأيت داره بواسط، و تجارته ببغداد في الكرخ، و داره عند قصر وضاح في الطريق الذي يأخذ في بركة بني زرزر حيث تباع الطرائف و الخلنج، و علي بن منصور من أهل الكوفة، و هشام مولى كندة، مات سنة تسع و سبعين و مائة بالكوفة في أيام الرشيد». ثم إن الكشي ذكر عدة روايات منها مادحة، و منها ذامة، أما المادحة فهي كما تلي:
«روي عن عمر بن يزيد (أنه قال:) و كان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم، فسألني أن أدخله على أبي عبد الله(ع)ليناظره، فأعلمته أني لا أفعل ما لم أستأذنه، فدخلت على أبي عبد الله(ع)فاستأذنته في إدخال هشام عليه، فأذن لي فيه، فقمت من عنده، و خطوت خطوات فذكرت رداءته و خبثه، فانصرفت إلى أبي عبد الله(ع)، فحدثته رداءته و خبثه، فقال لي أبو عبد الله: يا عمر تتخوف علي، فخجلت من قولي، و علمت أني قد عثرت، فخرجت مستحيا إلى هشام، فسألته تأخير دخوله، و أعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه، فبادر هشام فاستأذن و دخل فدخلت معه، فلما تمكن في مجلسه سأله أبو عبد الله(ع)عن مسألة، فحار فيها هشام و بقي، فسأله هشام أن يؤجله فيها، فأجله أبو عبد الله(ع)، فذهب هشام، فاضطرب في طلب الجواب أياما فلم يقف عليه، فرجع إلى أبي عبد الله(ع)فأخبره أبو عبد الله(ع)بها، و سأله عن مسائل أخرى فيها فساد أصله، و عقد