معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٠ - ١٣٠٤٣- نصر بن صباح
الصباح قوله: «هذا حديث موضوع لا شك في كذبه، و رواته كلهم متهمون بالغلو و التفويض». كما تقدم قوله أيضا في ترجمة المفضل بن عمر قوله: «حدثني أبو القاسم نصر بن الصباح، و كان غاليا». لكنه قد يناقش في ذلك بأن نصر بن الصباح قد نسب الغلو إلى جماعة و لعنهم و هذا ينافي كونه غاليا، فقد تقدم في ترجمة علي بن حسكة قول الكشي: «قال نصر الصباح: علي بن حسكة الحوار، كان أستاذ القاسم الشعراني من الغلاة الكبار، ملعون». و قوله: في ترجمة الحسين بن علي الخواتيمي: «قال نصر بن الصباح: إن الحسين بن علي الخواتيمي، كان غاليا، ملعونا». و قوله في ترجمة العباس بن صدقة و قرينيه: «قال نصر بن الصباح: العباس بن صدقة، و أبو العباس الطرناني، و أبو عبد الله الكندي المعروف بشاه رئيس، كانوا من الغلاة الكبار، ملعونين». و يمكن الجواب عن ذلك، بأن الغلو له درجات، و لا مانع من أن يكون شخص غاليا بمرتبة، و يلعن غاليا آخر أشد منه في الغلو، و كيف كان، فلم تثبت وثاقته و لا حسنه، فلا أقل من أنه مجهول الحال. و لكنه قد يستدل على حسنه و جلالته
بما رواه الصدوق(قدس سره) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، عن نصر بن الصباح البلخي، قال: كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سماه لي نصر، و اجتمع عنده ألف دينار للناحية، فاستشارني، فقلت: ابعث بها إلى الحاجزي، فقال: هو في عنقك إن سألني الله عز و جل يوم القيامة، فقلت: نعم، قال نصر: ففارقته على ذلك ثم انصرفت إليه بعد سنتين، فلقيته فسألته عن المال، فذكر أنه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجزي، فورد عليه وصولها و الدعاء له، كتب إليه: كان المال ألف دينار فبعثت بمائتي دينار، فإن أحببت أن