معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - ١٣٠٤٣- نصر بن صباح
تعامل أحدا فعامل الأسدي بالري. قال نصر: و ورد علي نعي حاجز، فجزعت عن ذلك جزعا شديدا و اغتممت، و قلت له: و لم تغتم و تجزع و قد من الله عليك بدلالتين، قد أخبرك بمبلغ المال و قد نعى إليك حاجزا مبتدئا، و روى أيضا عن أبيه ((رحمه الله))، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدثني نصر بن الصباح، قال: أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز، و كتب رقعة و غير فيها اسمه، فخرج إليه الوصول باسمه و نسبه و الدعاء له. كمال الدين: الجزء ٢، الباب (٤٥) في ذكر التوقيعات الواردة عن القائم(ع)، الحديث ٩ و ١٠.
أقول: لا دلالة في هاتين الروايتين إلا على أن نصر بن الصباح كان معترفا بإمامة الإمام الثاني عشر(ع)، و هذا لا ينافي غلوه، و لا يلازم حسنه. ثم إن مضمون الرواية الأولى رواه الشيخ(قدس سره) عن محمد بن يعقوب الكليني، عن أحمد بن يوسف الساسي، قال: قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي: وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي دينار .. (الحديث). الغيبة: في ذكر السفراء الممدوحين. و مقتضى ذلك أن ناقل الحديث هو أحمد بن يوسف الساسي، دون نصر بن الصباح. بقي هنا شيء، و هو أن الكشي قد أكثر الرواية عن نصر بن الصباح، و ظاهر كلامه أنه يروي عنه بلا واسطة، و يبعده ما تقدم من الروايتين، فإن من يروي عنه سعد بن عبد الله المتوفى حدود سنة ثلاثمائة بواسطة، لا يمكن أن يروي عنه الكشي، و لا يبعد أن تكون رواية الكشي عنه بواسطة محمد بن مسعود العياشي، و يؤكد ذلك قول النجاشي بأن نصر بن الصباح روى عنه العياشي، و مع ذلك فقد قال الكشي في عدة موارد: حدثني نصر بن الصباح، منها: ما تقدم في ترجمة السيد بن محمد الحميري، قال فيها: «و حدثني نصر بن الصباح،